ما حكم مسّ المرأة للقرآن وهي حائض، وهل يجوز لها دخول المسجد؟

السؤال: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ما حكم مسّ المرأة للقرآن وهي حائض، وهل يجوز لها دخول المسجد؟ لقد سمعت أن بعض المذاهب تقول إنه لا يجوز — فهل يمكنكم توضيح الآراء المختلفة؟

ملخص الجواب:

الراجح هو قول الثاني لعدم وجود دليل صحيح صريح ينهض.

الجواب:

هذان المسالتان اختلفوا العلماء قديمَا وحديثاَ لكن لابأس ان نذكر لم اقوالهم مع الترجيح:

حكم مس المصحف ودخول المسجد للحائض مع أقوال العلماء والأدلة وبيان الراجح بإيجاز ووضوح:

أولًا: حكم مس المصحف للحائض القول الأول: لا يجوز للحائض مس المصحف

وهو قول الجمهور (المالكية، الشافعية، الحنابلة:

أدلتهم:

من القرآن الكريم:

  • الواقعة 79
    لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

    وفسروها بأن "المطهرون" هم المتوضئون والطاهرون من الحيض والجنابة.

حديث: "لا يمس القرآن إلا طاهر" رواه مالك وغيره، وصححه جماعة مثل: الألباني، ابن حجر، النووي. 3. تعظيم المصحف وصيانته عن المس حال الحدث الأكبر. القول الثاني: يجوز للحائض مس المصحف وقال به ابن حزم الظاهري، والشوكاني، ومحمد رشيد رضا، وبعض العلماء المعاصرين. أدلتهم: 1. أن آية الواقعة لا تتحدث عن المصحف، بل عن اللوح المحفوظ. 2. حديث "لا يمس القرآن إلا طاهر" مرسل لا تقوم به حجة عندهم. 3. لم يثبت نصّ صريح منع الحائض من مس المصحف. 4. الحائض قد تكون معلّمة أو متعلّمة وتحتاج لمس المصحف. الراجح: القول الثاني(الجواز) لأن الحيض ليست بيدها كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم:( فَقالَ: إنَّ حَيْضَتَكِ ليسَتْ في يَدِكِ) متفق عليه

ثانياَ: حكم دخول المراءة الحائض إلى المسجد؟: أقوال العلماء: القول الأول: المنع من دخول المسجد مطلقًا وهو قول جمهور العلماء: المالكية والشافعية والحنابلة، واستدلوا بما يلي:

من السنة النبوية:

  • ‏صحيح مسلم 890أم عطية رضي الله عنها
    أمرنا أن نُخْرج الحُيَّض يوم العيدين، فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن المصلى. رواه البخاري ومسلم.

    قالوا: هذا يدل على أن الحائض لا تدخل حتى المصلى، والمصلى في الغالب يكون في مكان مفتوح، فكيف بالمساجد المغلقة؟ قالوا: هذا يدل على أن الحائض لا تدخل حتى المصلى، والمصلى في الغالب يكون في مكان مفتوح، فكيف بالمساجد المغلقة؟ 2. حديث النبي ﷺ: إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود، وضعّفه بعض أهل الحديث، لكن بعض الفقهاء اعتبروه في مجموع الأدلة.

القول الثاني: جواز دخول الحائض المسجد بشرط الأمن من تلويثه، خاصة في حال لبس الحائض حفاظة تمنع خروج الدم. وهو قول بعض أهل العلم من الحنفية وابن حزم والشيخ الألباني رحمهم الله وغيرهم، واستدلوا على الجواز بشروط وقيود. أدلتهم: 1. حديث أم عطية: قالوا: الحائض أُمِرَت بالخروج إلى المصلى، ومع ذلك قيل لها "تعتزل المصلى"، أي موضع الصلاة، وليس المسجد كله. 2. أن النهي إنما هو خشية تلويث المسجد بالدم، فإذا زال العذر، كما في حال لبس الحفاظة المحكمة التي تمنع تسرب الدم، زالت العلة. 3. حديث صفية رضي الله عنها: حين أرادت النبي ﷺ أن يعتكف، فجاءته صفية تزوره، ثم خرجت، فخرج معها ليوصلها، وقال: "إنها صفية"، وقال العلماء: لو كان الحيض مانعًا لدخول المسجد لما أذن لها بدخول المسجد. (رواه البخاري) 4. ضعف الحديث المرفوع:

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة