نصيحة للزوجة التي زوجها يتهاون بالصلاة

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماذا أفعل مع زوجي الذي لا يؤدي الصلاة في مواقيتها وإذا جمعها أحيانا لا يصليها ويبدأ من جديد، مع أنه في 57 من عمره وله أبناء شباب يعرفون ذلك؟؟ ويحلف ويعد ولا يفي بقسمه ووعوده. هذا مع العلم أني تحدثت معه مرارا عن ذلك منذ زواجنا حيث لا يصلي إلا ناذرا.

ملخص الجواب:


ترك الصلاة أو التهاون بها ذنب عظيم يعرّض صاحبه للعقوبة العاجلة والآجلة، ويخشى عليه من الكفر الأكبر. عليكِ بالصبر والرفق مع كثرة التذكير والترغيب والترهيب، وبذل الأسباب لإصلاحه، والدعاء له بالهداية والثبات، مع الحرص على صلاح نفسك وأبنائك.   إليك رسالة مؤثرة قصيرة يمكنك أن توجهيها لزوجك برفق:   يا زوجي الحبيب، أنتَ قدوة لأبنائك، وهم ينظرون إليك كل يوم. والله تعالى يقول:
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132]. وتذكر قول النبي ﷺ:
"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر". أرجوك يا زوجي، لا تحرم نفسك من رحمة الله، ولا تجعل أبناءك يرونك مضيعًا لحق الله. صلِّ قبل أن تُصلَّى عليك، وارجع إلى ربك بالتوبة، فالباب مفتوح، والفرصة ما زالت بين يديك. أسأل الله أن يجمعنا على طاعته، وأن يشرح صدرك للصلاة ويجعلك من المحافظين عليها.     أويا زوجي، الصلاة هي حياتك ونجاتك، فلا تؤخرها. والله يقول: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}.
صلِّ قبل أن يُصلَّى عليك، ولا تحرم نفسك ولا أبناءك من بركة الصلاة ورضا الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

أولًا: خطورة ترك الصلاة أو التهاون بها الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد جاء الوعيد الشديد في شأن تركها أو التهاون بها

من القرآن الكريم:

  • مريم: 59
    
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
  • الماعون: 4-5
    {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}

من السنة النبوية:

  • سنن ابن ماجه 1079 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
    وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"

    ثانيًا: الترغيب في المحافظة على الصلاة

من القرآن الكريم:

  • النساء: 103
    {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}

من السنة النبوية:

  • صحيح البخاري 528
    وقال النبي ﷺ: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا"

    ثالثًا: الترهيب من التهاون والتسويف

  • (رواه البخاري 553)
    قال ﷺ: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله".

من السلف الصالح:

  • (رواه الترمذي)
    وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: "كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"

    1. الاستمرار في النصح بالحكمة والرفق

من القرآن الكريم:

  • النحل: 125
    ادْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ

    2. تذكيره بأن أبناءه يقتدون به، وأن تقصيره قد يكون سببًا في ضياعهم وضياع دينهم. 3. حثه على التوبة الصادقة وتجديد العهد مع الله، فباب التوبة مفتوح ما لم يغرغر العبد أو تطلع الشمس من مغربها. 4. إن لم يجد النصح نفعًا، فإشراك بعض أهل الخير والعلم أو من يحترم رأيهم من الأقارب والأصدقاء، لعل الله يجعل في كلامهم أثرًا. 5. عليك أنتِ وأبناؤك بالإكثار من الدعاء له بالهداية في جوف الليل، فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

من السلف الصالح:

  • (رواه مسلم)
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة". • وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن" .

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة