أفضل طريقة للدعاء ليستجاب وفقًا للسنة
السؤال: ما هي أفضل طريقة للدعاء لكي يُستجاب وفقًا للسنة؟
ملخص الجواب:
أفضل طريقة للدعاء: أن تُقبل على الله مُخلصًا خاشعًا، تبدأ بـ الحمد لله والصلاة على النبي ﷺ، وتدعو بما ثبت من القرآن والسنة، متحريًا أوقات الإجابة، بيقين، بعيدًا عن التعدي والمعصية، ومع حضور القلب.
الجواب:
بِسْمِ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
بارك الله فيك، سؤالك عن أفضل طريقة للدعاء ليستجاب هو من أنفع الأسئلة، لأن الدعاء هو العبادة كما قال النبي ﷺ، وهو سبب للخير في الدنيا والآخرة إذا وافق ما جاءت به الشريعة.
أفضل طريقة للدعاء ليستجاب (على ضوء السنة وفهم السلف):
1. الإخلاص والتوحيد:
الدعاء عبادة، ولا يُستجاب من دعاء فيه شرك أو رياء.
من القرآن الكريم:
- غافر: 14
فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ
من أقوال العلماء:
- ابن القيم:
الدعاء لا يُقبل إلا من قلبٍ تقيّ، خاشعٍ، مخلصٍ
2. الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ أولًا: جاء في السنة أن الدعاء يبدأ بـ: • حمد الله تعالى • والصلاة على النبي ﷺ • ثم الدعاء بعد ذلك
من السنة النبوية:
- سنن أبي داود: 1481، وصححه الألبانيعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه:
سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " عَجِلَ هَذَا " . ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ "
3. الدعاء بأدعية مأثورة من القرآن والسنة:
من القرآن الكريم:
- البقرة: 201
مِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
من السنة النبوية:
- صحيح مسلم: 2722عن زيد بن أرقم رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: "...اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا..."
من السنة النبوية:
- صحيح مسلم: 2721عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى "
من أقوال العلماء:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"الدعاء المشروع ما ثبت في الكتاب والسنة، وهو أكمل وأفضل من الأدعية المبتدعة".
4. تحري أوقات الإجابة: مثل: •في الثلث الأخير من الليل
من السنة النبوية:
- صحيح البخاري: 1145، صحيح مسلم: a 758عن أبي هريرة رضي الله عنه:
" يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ "
- سنن الترمذي: 212، وصححه الألبانيعن أنس بن مالك رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: " الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ "
من السنة النبوية:
- صحيح مسلم: 482عن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: " أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ "
- سنن أبي داود: 1048، وصححه الألبانيعن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: " يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ " . يُرِيدُ سَاعَةً " لاَ يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ "
5. حضور القلب واليقين بالإجابة:
من السنة النبوية:
- جامع الترمذي: 3479، وحسنه الألبانيعن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: " ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ "
6. عدم التعدّي في الدعاء • كأن يسأل شيئًا غير مشروع (كقطع الرحم أو الإثم) • أو يعتدي في الوصف أو الطلب قال الله تعالى:
من القرآن الكريم:
- الأعراف: 55
ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ
7. الابتعاد عن موانع إجابة الدعاء: مثل: • أكل الحرام • الظلم • قطيعة الرحم
من السنة النبوية:
- صحيح مسلم: 1015عن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ: "...ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ "
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلة