تناول حبوب منع الحمل لتأخير الحيض قبل العمرة

السؤال: هل يجوز لها تناول حبوب منع الحمل قبل الذهاب إلى العمرة بأسبوع، وذلك من أجل تأخير أو إيقاف نزول الدورة الشهرية، حتى تتمكن من أداء العمرة دون تأخير؟

ملخص الجواب:

يجوز للمرأة تناول حبوب منع الحمل لتأخير نزول الحيض قبل العمرة، إذا أَمِنَت الضرر، وكان ذلك بإذن الزوج إن ترتّب عليه حقٌّ له، ولا إثم عليها في ذلك، وتصحّ عمرتها إن كانت طاهرة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

الأصل في الأدوية الإباحة،

من القرآن الكريم:

  • سورة البقرة 29
    هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا

    ولا يُمنَع منها إلا ما ثبت ضرره. ولم يَرِد في الكتاب ولا في السنّة ما يمنع المرأة من استعمال دواءٍ يؤخّر نزول الحيض إذا كان مأمون العاقبة.

من السنة النبوية:

  • رواه مسلم في صحيحهكما في قوله ﷺ لعائشة رضي الله عنها:
    « إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ.»

    لكن لم يَرِد نهيٌ عن اتخاذ الأسباب التي تؤدّي إلى تأخيره، ما دام ذلك لا يشتمل على محرّمٍ ولا ضرر. ولهذا أفتى جمعٌ من أهل العلم بجواز استعمال حبوب منع الحمل لأجل العمرة أو الحج، بشرطين: الأوّل: أن يكون الدواء غير مضرٍّ، فإن ترتّب عليه ضررٌ محقّق أو غالب الظن حَرُم استعماله،

  • ابن ماجه وصححه الشيخ الألبانيعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ لقوله ﷺ:
    «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». رواه

    الثاني: أن لا يترتّب عليه تضييع حقٍّ واجب، كحقّ الزوج، فإن ترتّب عليه ذلك فلا يجوز إلا بإذنه. وقد نصّ على هذا المعنى عدد من أهل العلم المعاصرين، وقرّروه قياسًا على جواز التداوي، وعلى قاعدة رفع الحرج والمشقّة، لا سيّما مع ضيق وقت السفر وتعذّر الانتظار. يجوز للمرأة تناول حبوب منع الحمل قبل العمرة لتأخير نزول الحيض، إذا أَمِنَت الضرر، ولم يترتّب على ذلك محرّم، وتصحّ عمرتها إن كانت طاهرة، ولا حرج عليها في ذلك

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة