فضل الصحابة في الإسلام
السؤال: السؤال: ما هو حكم من يسب الصحابة رضي الله عنهم؟
ملخص الجواب:
حبُّ الصحابة وتوقيرهم أصلٌ من أصول أهل السنة، وهو من الإيمان، وبغضهم أو سبّهم كفر ونفاق؛ لأنهم حملة هذا الدين وأتباع النبي ﷺ. فلا يبغضهم إلا من لا يحب الإسلام، ومن سبّهم فقد كذّب الله ورسوله، وخالف ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاعلم أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير هذه الأمة وأفضلها وأبرها، وقد أثنى الله تعالى عليهم أحسن الثناء، وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم، وأجمع من يعتد بإجماعه من هذه الأمة على حبهم وتوقيرهم، قال الله تعالى:
من القرآن الكريم:
- [التوبة: 100].
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
من القرآن الكريم:
- [الفتح: 29].
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
من السنة النبوية:
- 2540 أخرجه البخاري عن أبي سعيد3673 ، ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما.وقال النبي صلى الله عليه وسلم
لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
من السنة النبوية:
- 6429 صحيح البخاري, وقال أيضاً
خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.
عن عمران بن حصين. إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة الصريحة المفصحة بمدحهم والثناء عليهم، وتعداد فضائلهم جملة وتفصيلاً.
فمن سب قوماً هذه فضائلهم، وهذا ثناء ربهم عليهم، وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم، فلا شك أنه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فيجب أن يعرف ذلك، وأن تقام عليه الحجة، فإن تاب ورجع إلى الحق، فالله توابٌ رحيم، وإن تمادى في سبهم أو يغضهم ولم يتب ولم يقبل للحق، فهو كافر ضال مضل، نقل ذلك غيرُ واحدٍ من أهل العلم، وهذا فيمن سبهم جملة وأبغضهم، وكذلك من سب واحداً منهم تواترت النصوص بفضله، فيطعن فيه بما يقدح في دينه وعدالته، وذلك لما فيه من تكذيب لتلك النصوص المتواترة والإنكار والمخالفة لحكم معلوم من الدين بالضرورة واعلم رعاك الله مذهب أهل السنة والجماعة: موالاة أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام. وأما النواصب: فيوالون الصحابة، ويبغضون بيت النبي عليه الصلاة والسلام، ولذلك سموا بالنواصب؛ لنصبهم العداوة لأهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام. والروافض: على العكس، والوا أهل البيت بزعمهم، وأبغضوا الصحابة، ويلعنونهم ويكفرونهم ويذمونهم ومن يبغض الصحابة فإنه يبغض الدين؛ لأنهم هم حملة الإسلام وأتباع المصطفى عليه الصلاة والسلام، فمن أبغضهم فقد أبغض الإسلام؛ فهذا دليل على أنه ليس في قلوب هؤلاء إيمان، وفيه دليل على أنهم لا يحبون الإسلام هذا أصل عظيم يجب على المسلمين معرفته، وهو محبة الصحابة وتقديرهم؛ لأن ذلك من الإيمان، وبغضهم أو بغض أحد منهم من الكفر والنفاق ؛ ولأن حبهم من حب النبي صلى الله عليه وسلم، وبغضهم من بغض النبي صلى الله عليه وسلم الصواب أنه من أبغض الصحابة أنه كُفْر، مَنْ سَبَّهم على العموم أو أبغضهم كَفَر، لا يبغضهم إلا كافر؛ فهم حَمَلَةُ الشريعة.
من السلف الصالح:
- ونقل الخلال
عن الإمام أحمد أنه سئل عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام.
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلة