حكم الصيام مع كثرة القيء والتغذية الوريدية

السؤال: هل يجوز لي أن أصوم مع أنني أتقيأ كثيرًا بشكل يومي؟ وأنا آخذ محلول التغذية الوريدية الكاملة (TPN) عن طريق الوريد، وكذلك آخذ حقنًا مسكنة للألم. فهل يكون صيامي صحيحًا أم غير صحيح؟

ملخص الجواب:

تتقيأ بغير اختيارك وتأخذ TPN فصيامك غير صحيح بسبب TPN ويجوز لك الفطر، بل قد يجب إن كان الصوم يضرك.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

أولًا: حكم القيء (الاستفراغ) للصائم

من السنة النبوية:

  • سنن أبي داود: 2380، جامع الترمذي: 720عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ مَنْ ذَرَعَهُ قَىْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ‏"‏ ‏

    المعنى: • من غلبه القيء بغير اختياره: صومه صحيح • من تعمد القيء: صومه يفسد وعليه القضاء

من أقوال العلماء:

  • المغني
    قال ابن قدامة:وإن غلبه القيء لم يفطر؛ لأنه لا يمكنه الاحتراز منه

    الخلاصة: كثرة القيء غير المتعمد لا تُبطل الصيام.

ثانيًا: حكم التغذية الوريدية الكاملة (TPN) القاعدة الشرعية: كل ما كان: مغذيًا ويقوم مقام الأكل والشرب فهو مفطر ولو لم يدخل من الفم. ومن كلام أهل العلم المعاصرين

من أقوال العلماء:

  • الشرح الممتع
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الحقن المغذية التي يستغني بها الإنسان عن الطعام والشراب تُفطر؛ لأنها بمعنى الأكل والشرب
  • وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:
    إذا كانت الإبرة مغذية فإنها تفطر، لأنها تقوم مقام الطعام والشراب

    وTPN تغذية كاملة تدخل إلى الجسم وتقوم مقام الطعام تمامًا. الحكم: TPN يُفطر بلا خلاف معتبر

ثالثًا: حكم الحقن المسكنة للألم التفصيل: إن كانت غير مغذية (مسكنات، مضادات، تخدير): لا تفطر لأنها: لا تُغذي ولا تقوم مقام الطعام والشراب

من أقوال العلماء:

  • كلام ابن عثيمين
    الإبر غير المغذية لا تفطر سواء كانت في العضل أو الوريد

    الحكم: الحقن المسكنة لا تُبطل الصيام

من القرآن الكريم:

  • البقرة: 184
    "...فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ..."

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة