هل يجوز للأم إيقاف الرضاعة بسبب الضرر؟
السؤال: إذا كانت الأم تتضرر من الرضاعة الطبيعية، مثل إصابتها بنقص الحديد واستمرار الشعور بالإرهاق، فهل يجوز لها أن تُوقف الرضاعة؟ علمًا أن عمر الطفل سنة ونصف.
ملخص الجواب:
نعم، يجوز للأم أن تُوقِف الرضاعة إذا تضرّرت بها، خاصة مع بلوغ الطفل سنةً ونصفًا، بشرط أن يُعوَّض الطفل بما يكفيه من الطعام والشراب.
الجواب:
أولًا: من القرآن
قال الله تعالى:
من القرآن الكريم:
- البقرة: 233
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
وقال أيضًا:
من القرآن الكريم:
- البقرة: 233
فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
الدلالة: الفطام (إيقاف الرضاعة) جائز قبل السنتين إذا كان برضا الوالدين. الأصل رفع الحرج، فلا تُلزم الأم بما يضرها.
ثانيًا: من السنة
من السنة النبوية:
- سنن ابن ماجه 2340عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنْ
لا ضرر ولا ضرار (حديث حسن)
الدلالة: كل ما فيه ضرر على البدن يُزال، والرضاعة إذا أضرت بالأم تدخل في ذلك.
ثالثًا: من أقوال أهل العلم
من أقوال العلماء:
- قال ابن قدامة:
للأبوين فطام الولد قبل الحولين إذا تراضيا ورأيا المصلحة.
وقال العلماء: إذا تضررت الأم بالرضاع فلها تركه، لأنه ليس واجبًا عليها مع الضرر.
رابعًا: تطبيق على حالتك نقص الحديد + الإرهاق المستمر = ضرر معتبر عمر الطفل (سنة ونصف) = قد تجاوز مرحلة الاعتماد الكامل على الحليب إذن: يجوز لها إيقاف الرضاعة بلا حرج بل قد يكون ذلك أولى إن كان في استمرارها ضرر عليها تنبيه مهم يُستحب أن يكون الفطام تدريجيًا لا فجأة ويُعوَّض الطفل بـ: طعام كافٍ حليب بديل مناسب إن احتاج الجواب النهائي: يجوز للأم أن توقف الرضاعة إذا تضررت بها، خصوصًا بعد بلوغ الطفل سنة ونصف، ولا إثم عليها، بل هذا داخل في رفع الضرر المقرر في الشرع، بشرط توفير بديل مناسب للطفل.
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلة