المواضع الأربعة التي تُرفع فيها اليدان في الصلاة كما ثبت في السُّنَّة

السؤال: ما هي المواضع التي تسن فيه رفع اليدين في الصلاة؟ سواءاً كانت مهجورة ام موجودة. هل ارفع اليدين وانا جالس؟

ملخص الجواب:

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في أربعة مواضع فقط من الصلاة: عند تكبيرة الإحرام (بداية الصلاة) عند الركوع عند الرفع من الركوع عند القيام من التشهّد الأول إلى الركعة الثالثة ولم يُثبت أنه ﷺ رفع يديه في غير هذه المواضع، فلا تُرفع عند السجود أو الجلوس أو السلام. يُرفع الكفّان حذو المنكبين أو فروع الأذنين، والكفّان مستقبلتان القبلة. وهذا الفعل سُنّة مؤكدة لا تكون إلا في هذه المواضع الأربع. انتبه ياعبد الله في تطبيقها، حفظك الله ورعاك.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في أربعة مواضع من الصلاة، وهي المواضع التي اتفق عليها جمهور أهل الحديث.

1. عند تكبيرة الإحرام أي: عند قول "الله أكبر" في ابتداء الصلاة.

    من السنة النبوية:

    • رواه البخاري (735)عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
      كان النبي ﷺ يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة»
 .

      2. عند الركوع أي: حين يقول الإمام أو المصلّي: "الله أكبر" ليَهوي إلى الركوع.

    • رواه البخاري (735)عن ابن عمر رضي الله عنهما
      وكان إذا كبر للركوع رفع يديه»


      3. عند الرفع من الركوع أي: حين يقول "سمع الله لمن حمده".

    من السنة النبوية:

    • رواه البخاري (735)عن ابن عمر رضي الله عنهما
      وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك، وقال: سمع الله لمن حمده»


      4. عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة

    • رواه البخاري (739)عن نافعٍ قال
      «كان ابن عمر إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه»
قال نافع: وكان النبي ﷺ يفعل ذلك
.

    مواضع لم يثبت فيها رفع اليدين لم يثبت عن النبي ﷺ أنه رفع يديه في غير هذه المواضع الأربع، فلا يُرفع: • عند السجود. • ولا عند الرفع من السجود. • ولا عند الجلوس بين السجدتين. • ولا عند التشهد. • ولا عند السلام.

    من أقوال العلماء:

    • قال الإمام البخاري في جزءٍ له عن رفع اليدين:
      «ولم يُروَ عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه في غير هذه المواضع».

      هل يُرفع اليدان في الجلوس؟ لا، لا يُرفع في حال الجلوس في الصلاة (كالتشهد أو الجلسة بين السجدتين)،
لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، بل الرفع إنما يكون حال القيام أو الانتقال من القيام إلى الركوع أو منه. خلاصة الحكم • رفع اليدين سنةٌ ثابتةٌ مؤكدة في هذه المواضع الأربع. • لا يُرفع في غيرها. • رفع اليدين يكون حذو المنكبين أو فروع الأذنين، والكفّان مبسوطتان نحو القبلة.

    من أقوال العلماء:

    • قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (1/221):
      «لم يُحفظ عن النبي ﷺ أنه رفع يديه في غير هذه المواضع الأربع،
ومن زاد عليها فقد خالف السنة».

    والله أعلم.

    ← العودة إلى الأسئلة