الثواب على المشي إلى صلاة الجمعة
السؤال: ما هو الأجر في المشي إلى صلاة الجمعة يوم الجمعة؟
ملخص الجواب:
تنبيهات مهمة: • "ومشى ولم يركب": قال العلماء: هذا يدل على فضل المشي بنفسه، إلا إن شق عليه الركوب، فله أجر النية بإذن الله. • "ودنا من الإمام": لا يجلس في مؤخرة المسجد إلا لعذر. • "ولم يلغُ": من تكلم أثناء الخطبة أو شغل غيره، بطل أجره. نسأل الله أن يجعلنا من المسارعين إلى الجمع والطاعات، وأن يرزقنا الأجر العظيم في الدنيا والآخرة.
الجواب:
بِسْمِ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
من السنة النبوية:
- رواه البخاري (881) ومسلم (850)aعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ "
- رواه الترمذي (496)، وصححه الألباني، ابن خزيمة، ابن حبان، الحاكم، والنووي.عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا "
من أقوال العلماء:
- قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (6/7):
وفي هذا الحديث عِظَم أجر المشي إلى الجمعة لمن تحققت فيه هذه الأوصاف، وأن كل خطوة منه تعدل قيام ليلة وصيام نهار، وهو أجر عظيم يدل على فضل هذه الشعيرة."
- وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/383):
"تأمل قوله ﷺ: (ومشى ولم يركب) ، ففيه حثٌّ على المشي إلى الجمعة؛ لما فيه من مضاعفة الأجر، بخلاف من ركب، فله أجر، لكن ليس كأجر الماشي."
خلاصة الأجر لمن مشى إلى الجمعة: 1. كل خطوة إلى المسجد يوم الجمعة إذا توفرت الشروط (الاغتسال، التبكير، المشي، الاستماع، ترك اللغو) • كأنها قيام ليلة + صيام نهار من السنة. 2. التبكير في الساعات الخمس الأولى • أجر كبير بحسب التبكير (بدنة، بقرة، كبش، دجاجة، بيضة). على طريقة السلف: “مَن عَلِمَ هذا الحديث، وآمن به، وامتثل ما فيه، فهو على السنة، وقد هُدي إلى صراطٍ مستقيم”
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلة