حكم دراسة مادة أديان العالم

السؤال: السلام عليكم، هل أخذُ مادة “أديان العالم” جائز، مع كونك تتعلم عن ديانات أخرى أيضًا؟

ملخص الجواب:

شروط الجواز: • الثبات على العقيدة وعدم التأثر؛ قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾. • أن يكون الطالب صاحب علم يحميه من الشبهات، أو يأخذ العلم تحت إشراف من يُحصِّنُهُ. • ألا يكون المقصد الميل إلى تلك الأديان أو الإعجاب بها؛ فإن هذا محرّم. • أن يكون التعلم لحاجةٍ معتبرة: دراسة جامعية، بحث علمي، أو ردّ على الشبهات.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأصل في تعلُّم أحكام الأديان والملل الأخرى الجواز إذا كان ذلك من باب المعرفة والتمييز، ولغرضٍ صحيحٍ كالدفع عن الإسلام، أو بيان بطلان تلك الديانات، أو لأجل الدراسة النظامية التي لا تُفضي إلى الفتنة أو الشبهة.

وقد دلّ على ذلك:

من القرآن الكريم:

  • [محمد:19]
    ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ…﴾

    والْعِلْمُ بِالتَّوْحِيدِ يَسْتَلْزِمُ العِلْمَ بِأَضْدَادِهِ وقال تعالى عن الأنبياء أنهم كانوا يعرفون بُطلان الشرك ويميزونه، بل جادلوا أهله:

  • سورة المائدة 50
    ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ…﴾
  • سورة آل عمران - الآية 64
    ﴿قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

    وهذه الآيات فيها معرفة بحال أهل الملل ودعوتهم وبيان أخطائهم. ثبت أن النبي ﷺ ناظر نصارى نجران، وهذه المناظرة تقتضي العلم بما يقولونه وما هم عليه، قال تعالى:

من القرآن الكريم:

  • سورة آل عمران - الآية 61
    ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ…﴾

    وهذا يدل على أن العلم بباطل المخالف ليس محرمًا لذاته، وإنما المحرم هو اتباعه أو التأثر به. ثالثًا: طريقة السلف كان السلف يعرفون عقائد أهل الملل، وردّوا عليها، ومن ذلك:

من أقوال العلماء:

  • شيخ الاسلام ابن تيمية
    • كتب ـ رحمه الله ـ في "الجواب الصحيح" و"درء التعارض" و"الفرقان" بيّن عقائد النصارى والباطنية واليهود وغيرهم. • وكتب ابن القيم في "هداية الحيارى" وغيرها. • وألف الشافعي ومالك وغيرهم في الرد على أهل الكتاب. وهذا كله يدل على أن معرفة الباطل للرد عليه مشروع، بشرطين:

    شروط الجواز: • الثبات على العقيدة وعدم التأثر؛ قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾. • أن يكون الطالب صاحب علم يحميه من الشبهات، أو يأخذ العلم تحت إشراف من يُحصِّنُهُ. • ألا يكون المقصد الميل إلى تلك الأديان أو الإعجاب بها؛ فإن هذا محرّم. • أن يكون التعلم لحاجةٍ معتبرة: دراسة جامعية، بحث علمي، أو ردّ على الشبهات.

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة