هل السفر إلى بلد لمجرد السياحة جائز؟ وماذا عن السفر إلى بلد من أجل التعرف على التاريخ الإسلامي ولقاء المسلمين الجدد؟

السؤال: عندي سؤالان: هل السفر إلى بلد لمجرد السياحة جائز؟ وماذا عن السفر إلى بلد من أجل التعرف على التاريخ الإسلامي ولقاء المسلمين الجدد، مثل البوسنة والهرسك أو تركيا ونحو ذلك؟ وهل الحالة الثانية تُعتبر وسيلة لنيل الأجر من الله؟

ملخص الجواب:

السَّفَرُ لِلسِّيَاحَةِ: مُبَاحٌ بِشُرُوطٍ. السَّفَرُ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى تَارِيخِ الْإِسْلَامِ وَلِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ: مَشْرُوعٌ، وَقَدْ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ. وَهَذَا هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ التَّقْيِيدِ بِحِفْظِ الدِّينِ

الجواب:

أَوَّلًا: مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

من القرآن الكريم:

  • يوسف ١٠٩:
    قال الله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا﴾
  • الأنعام ١١:
    أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ....

    -فيه دليل على جواز السير والنظر والاعتبار

من السنة النبوية:

  • صحيح البخاري ١ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه :
    «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (متفق عليه)

    فيدل على أن المباحات تنقلب عبادات بالنية.

ثَانِيًا: مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ:

من أقوال العلماء:

  • قال ابن تيمية رحمه الله:
    السفر ينقسم إلى: سفر طاعة، وسفر معصية، وسفر مباح. فالسفر للسياحة من قسم المباح، فإن خلا من المحرم.
  • وقال ابن القيم رحمه الله:
    المباحات تصير طاعات بالنيات الصالحة. فمن سافر لينظر ويتعظ أو ليقوّي إيمانه أُجر على ذلك
  • وقال عبد العزيز بن باز رحمه الله:
    لا حرج في السفر إلى بلاد الكفار للتجارة أو غيرها إذا كان الإنسان على بصيرة ويأمن على دينه. وهذا يشمل السياحة ونحوها بشرط حفظ الدين.
  • وقال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
    السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بشروط: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات، ودين يمنعه من الشهوات، وأن يكون محتاجًا إلى ذلك.

    فيدل على أن الأصل الجواز المقيد لا المنع المطلق.

ثَالِثًا: تَطْبِيقُ ذَلِكَ عَلَى السُّؤَالِ السفر لمجرد السياحة: • جائز إذا خلا من المحرمات • ويُكره أو يُمنع إن خاف على دينه السفر للتاريخ الإسلامي ولقاء المسلمين: هذا أقرب إلى الطاعة ويؤجر عليه إذا نوى: الاعتبار صلة المسلمين تقوية الإيمان النَّتِيجَةُ (الْجَوَابُ النِّهَائِيُّ): السَّفَرُ لِلسِّيَاحَةِ: مُبَاحٌ بِشُرُوطِهِ. السَّفَرُ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى تَارِيخِ الْإِسْلَامِ وَلِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ: مَشْرُوعٌ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ. وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْيُودٌ بِحِفْظِ الدِّينِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْفِتَنِ.

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة