حكم العمل في المبيعات أو الإدارة في نادٍ رياضي نسائي

السؤال: يجوز العمل في المبيعات أو الإدارة في نادٍ رياضي مخصص للنساء فقط إذا كانت الاشتراكات تتضمن أحيانًا رسوم إلغاء أو تأخير، ولكنها لا تشمل تمويلًا قائمًا على الفوائد؟

ملخص الجواب:

العمل في نادٍ نسائي: جائز إذا لم يُرتكب فيه منكر ظاهر. 2. الرسوم الإدارية/الإلغاء: جائزة إذا كانت معلومة ومتفقًا عليها مسبقًا، وليست زيادة على الدَّين (أي ليست ربا). 3. الاحتراز: إن وُجد في النادي منكر (موسيقى، سفور، اختلاط) فالعمل فيه لا يجوز إلا إذا كان بإمكانك إنكار المنكر أو تغييره. النتيجة: يجوز لك العمل في المبيعات أو الإدارة في نادٍ رياضي نسائي إذا خلا من المنكرات الشرعية، وإذا كانت رسوم الإلغاء أو التأخير محدّدة ضمن العقد، لأنها شرط جزائي لا يدخل في باب الربا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

الأصل في الكسب أنّه حلال ما لم يتضمّن أمرًا محرّمًا بذاته (كالربا، أو الغش، أو التعاون على الإثم).

من القرآن الكريم:

  • النساء: 29
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ

من السنة النبوية:

  • سُنن النَّسائي 4449قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏
    إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ

    إذا كان النادي خاصًّا بالنساء، ولا يُرتكب فيه منكر ظاهر (كسفور أمام الرجال، أو اختلاط محرم، أو موسيقى عالية، أو تبرج يُعرض للفتنة)، فإنّ العمل فيه في أصله جائز. • أمّا إذا كان فيه منكر ظاهر، فالواجب على المسلم اجتنابه

من القرآن الكريم:

  • المائدة: 2
    وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ

إن كانت الرسوم معلومة ضمن العقد عند الاشتراك (كأن يُذكر: إذا ألغى المشترك بعد التاريخ المحدد تُؤخذ رسوم إلغاء معيّنة، أو تأخير دفع معيّن)، فهذه تدخل في الشرط الجزائي. • الشرط الجزائي في العقود التجارية أجازه أكثر أهل العلم المعاصرين، إذا كان محدّدًا ومعلومًا وليس فيه ربا. قال به هيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة، والمجمع الفقهي. • الذي حُرِّم هو ما كان قائمًا على الربا الصريح (كزيادة المال مقابل التأخير في الدين). أما رسوم إدارية أو جزائية متفق عليها فهي ليست ربًا.

من أقوال العلماء:

  • ابن باز رحمه الله
    قرّر أنَّ الأصل في المعاملات الحلّ ما لم تتضمّن ربا أو ظلمًا بيّنًا، وأنّ العقود الجائزة لا حرج فيها إذا كانت بالتراضي ولم تخالف الشرع. • ابن عثيمين رحمه الله: أجاز الشرط الجزائي في العقود إذا لم يتعلّق بالديون، واعتبره من ضمان الحقوق، وقال: "الشرط الجزائي جائز إلا في الديون، فإنه لا يجوز لأنه من الربا" (الشرح الممتع 5/183). • صالح الفوزان حفظه الله: يرى أنّ الشرط الجزائي لا بأس به إذا كان في عقود مباحة، وأنّ ما كان فيه ربا أو ظلم فلا يجوز. • اللجنة الدائمة للإفتاء: جاء في فتاواها: "إذا اشترط المتعاقدان شرطًا سائغًا معلومًا ليس فيه محذور شرعي وجب الوفاء به" (فتاوى اللجنة 14/98).

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة