هل يصح الوضوء مع وجود واقي الشمس على البشرة؟

السؤال: هل يصح الوضوء مع وجود واقي الشمس على البشرة؟ حيث يوجد نوعان: واقي شمسي كيميائي تمتصه البشرة، وواقي شمسي معدني يبقى على سطح الجلد ليحمي من الأشعة فوق البنفسجية.

ملخص الجواب:

إذا كان واقي الشمس لا يمنع وصول الماء إلى البشرة (كالكريمات الخفيفة التي تُمتص)، فالوضوء صحيح. أما إذا كان يُشكِّل طبقة عازلة تمنع وصول الماء (كالبعض من الواقيات المعدنية الكثيفة)، فيجب إزالته قبل الوضوء.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

من القرآن الكريم:

  • [المائدة: 6]
    ﴿وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾

    وهذا يدل على وجوب غسل الأعضاء، والغسل لا يتحقق إلا بوصول الماء إلى البشرة.

من السنة النبوية:

  • (متفق عليه)قال النبي ﷺ
    : «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»

    وهذا فيه تحذير من ترك جزء يسير لم يصله الماء، فدلّ على وجوب تعميم الماء على العضو.

من أقوال العلماء:

  • قال الإمام النووي رحمه الله:
    "لو كان على بعض أعضائه شمع أو دهنٌ جامد أو طينٌ يمنع وصول الماء، لم تصح طهارته." وقال ابن قدامة رحمه الله: "إن كان على بعض أعضائه ما يمنع وصول الماء إليه، لم يصح وضوؤه."

    1. الواقي الشمسي الكيميائي: • يُمتص داخل الجلد غالبًا • لا يُكوِّن طبقة عازلة • الحكم: لا يؤثر على صحة الوضوء • الواقي الشمسي المعدني (الفيزيائي): يبقى على سطح الجلد أحيانًا يُشكِّل طبقة واضحة (كـ الزنك أو التيتانيوم) • إن كان خفيفًا لا يمنع الماء الوضوء صحيح • إن كان يمنع وصول الماء يجب إزالته كل ما كان على أعضاء الوضوء ينقسم إلى: • ما يمنع وصول الماء → يجب إزالته • ما لا يمنع وصول الماء → لا يضر • إن كان واقي الشمس لا يحجب الماء عن البشرة → وضوؤك صحيح • وإن كان يُشكِّل طبقة عازلة → لا يصح الوضوء حتى يُزال • والعبرة ليست بنوعه (كيميائي أو معدني) فقط، بل بحقيقة كونه يمنع الماء أو لا يمنع.

والله أعلم.

← العودة إلى الأسئلة