ما حكم ركوب المرأة في سيارة أجرة أو أوبر؟.
السؤال: ما حكم ركوب المرأة في سيارة أجرة أو أوبر؟.
ملخص الجواب:
يجوز للمرأة ركوب سيارة الأجرة أو أوبر إذا انتفت الخلوة الشرعية، وكانت آمنة على نفسها، مع التزامها بالحجاب والاحتشام، وألا يكون السفر سفرًا شرعيًا إلا مع محرم. أما إذا كانت تركب وحدها مع السائق الأجنبي بحيث تتحقق الخلوة، فلا يجوز.
الجواب:
أولًا: الأدلة من القرآن
من القرآن الكريم:
- الإسراء:٣٢
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
فهذه الآية تنهى عن الزنا وعن كل وسيلة تؤدي إليه، ومن ذلك الخلوة بالأجنبية.
- النور:٣٠
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ...﴾
- النور:٣١
﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ...﴾
ثانيًا: الأدلة من السنة
من السنة النبوية:
- رواه البخاري ومسلم.عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:
« لا يَخلونَّ رَجُلٌ بامرَأةٍ إلَّا ومعها ذو مَحرَمٍ »
- رواه الترمذي وصححه الألباني.وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
« لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلَّا كانَ ثالثَهما الشَّيطانُ »
فهذان الحديثان أصلٌ في تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية.
ثالثًا: أقوال العلماء
من أقوال العلماء:
- - الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"ركوب المرأة مع السائق وحده لا يجوز؛ لأنه من الخلوة... بل يجب أن يكون معهما ثالث حتى تزول الخلوة."
- وقال أيضًا:
"إذا كان الموجودون ثنتين فأكثر، وليس هناك ريبة، فلا بأس بذلك... أما إذا كانت واحدة فلا يجوز."
• تطبيق الحكم على سيارات الأجرة وأوبر: لا يختلف الحكم الشرعي باختلاف اسم وسيلة النقل؛ فسيارة الأجرة وأوبر وغيرهما لها الحكم نفسه: إذا ركبت المرأة وحدها مع السائق الأجنبي بحيث تتحقق الخلوة، فلا يجوز. وإذا انتفت الخلوة، كأن يكون معها امرأة أخرى أو محرم أو عدد من الركاب بحيث لا تتحقق الخلوة، فلا حرج مع الالتزام بالحجاب وغض البصر وأمن الفتنة. وإن كان المشوار يُعد سفرًا شرعيًا، فلا يجوز إلا مع محرم، لورود النصوص في ذلك. النتيجة: الأصل أن ركوب المرأة وحدها مع سائق أجنبي في سيارة أجرة أو أوبر لا يجوز إذا كان يترتب عليه خلوة شرعية؛ لعموم نهي النبي ﷺ عن الخلوة. أما إذا انتفت الخلوة، مع أمن الفتنة، والالتزام بالضوابط الشرعية، فلا حرج في ذلك، بشرط ألا يكون سفرًا يوجب وجود المحرم.
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلةفتاوى ذات صلة
حكم العمل في المبيعات أو الإدارة في نادٍ رياضي نسائي
يجوز العمل في المبيعات أو الإدارة في نادٍ رياضي مخصص للنساء فقط إذا كانت الاشتراكات تتضمن أحيانًا رسوم إلغاء أو تأخير، ولكنها لا تشمل تمويلًا قائمًا على الفوائد؟
هل يجوز للمرأة دعوة الرجال غير المحارم إلى الله؟
هل يجوز للمرأة أن تدعو الرجال غير المحارم إلى الله؟ هناك يوتيوبر مسلمة ذكرت أن ذلك جائز، واستدلت بـ الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة، صفحة ١٠ ١٠.
هل الإسلام متمحور حول الرجال؟ وكيف أزيل هذا الالتباس من ذهني كامرأة؟
ليس هذا سؤالًا، لكنه همّ أريد حقًا أن أزيله بسؤال شخص من أهل العلم. كثيرًا ما أشعر وكأن الإسلام متمحور حول الرجال، وأنا أعلم أن هذا غير صحيح، لكن التحيزات الموجودة في الثقافة، وحتى عند بعض المشايخ، خصوصًا في منطقة جنوب شرق آسيا، تجعلك تشعر بذلك. وكأن النساء أقل عقلًا، أو أقل قدرة على طلب العلم، أو المشاركة في حلقات العلم. فهل يمكنكم أن تدلوني على كتب أقرأها أو محاضرات أستمع إليها تزيل هذا الالتباس من ذهني، أو تلقي الضوء على هذا الأمر؟ لأنني لا أريد أن يكون هذا التحيز عائقًا بيني وبين التقرب إلى الله، وأريد أن أرى الإسلام كما هو
هل يجوز الاستماع إلى القرآن أثناء العمل لتجنب التوسع في الحديث مع الزبائن من الرجال؟
أنا أعمل في مكان يأتي إليه الرجال للتسوّق، وأحيانًا أجد نفسي أطيل الحديث معهم، وأسأل الله أن يغفر لنا جميعًا. وقد فكرت في أن أضع سماعات الأذن وأستمع إلى القرآن أثناء فترة عملي؛ ليكون ذلك تذكيرًا لي، لكن عندما يدخل الزبائن قد لا أتمكن من إيقاف تشغيل القرآن. فهل يجوز لي فعل ذلك، مع علمي أننا مأمورون بالإنصات للقرآن عند تلاوته؟ وإذا كان هذا لا يجوز، فما النصائح أو الوسائل التي تنصحون بها حتى لا أنشغل أو أتوسع في الحديث مع الزبائن؟