كنتُ سنيًّا ثم تشيَّعتُ، ثم عدتُ إلى أهل السنة، فهل صلواتي السابقة صحيحة أم يجب عليَّ قضاؤها؟
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أكتب إليكم للاستفسار عن صحة صلواتي اليومية السابقة. فقد كنت في البداية أتبع المذهب السني، ثم انتقلت إلى المذهب الشيعي لفترة من الزمن، وكنت أصلي وفقًا لأحكام الفقه الشيعي، ثم عدت الآن إلى اتباع مذهب أهل السنة والجماعة. وأود الاستفسار عن الأمور التالية: 1. هل الصلوات التي أديتها خلال الفترة التي كنت فيها على المذهب الشيعي صحيحة، أم يجب عليَّ قضاؤها؟ 2. هل الصلوات التي أديتها سابقًا عندما كنت على المذهب السني لا تزال صحيحة؟ 3. إذا كان يجب عليَّ قضاء بعض الصلوات، فكيف أقوم بقضائها، وما الطريقة المناسبة لإتمامها؟ جزاكم الله خيرًا.
ملخص الجواب:
المذهب الرافضي مشتمل على عقائد كفرية وشركية وبدع وضلالات عظيمة، تخالف ما جاء به الكتاب والسنة، ومن أخطرها دعاء غير الله، والغلو في الأئمة، واعتقاد تحريف القرآن، وقذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه. ومن انتقل من أهل السنة والجماعة إلى المذهب الرافضي، واعتقد أو مارس ما ينقض الإسلام، فقد وقع في الكفر الأكبر، ولا يُحكم بردته بعينه إلا بعد تحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه. فإن ثبتت ردته، فإن صلواته التي أداها حال الردة باطلة، ولا يلزمه قضاؤها بعد توبته على الراجح، ويجب عليه الرجوع إلى الإسلام، والنطق بالشهادتين، والتوبة من العقائد والأعمال الكفرية. أما مجرد الانتساب إلى التشيع، فلا يكفي وحده للحكم بردة الشخص دون معرفة حقيقة اعتقاده وأعماله.
الجواب:
أولًا: العقائد الكفرية الموجودة في المذهب الرافضي
من أبرز نواقض الإسلام التي قد يقع فيها المنتسب إلى هذا المذهب:
1. الشرك الأكبر: بدعاء علي والحسين وغيرهما من الأموات، والاستغاثة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله.
2. الغلو في الأئمة: باعتقاد ألوهيتهم، أو أن لهم شيئًا من خصائص الربوبية، أو أنهم يتصرفون في الكون استقلالًا عن الله.
3. ادعاء علم الغيب: باعتقاد أن الأئمة يعلمون الغيب استقلالًا، كما يعلمه الله سبحانه وتعالى.
4. تكذيب القرآن الكريم: باعتقاد تحريفه أو نقصانه على وجه يتضمن تكذيب ما ثبت قطعًا من حفظ الله له.
5. قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: باتهامها بالفاحشة التي برأها الله منها في سورة النور؛ فإن ذلك تكذيب للقرآن الكريم.
6. الطعن في نبوة محمد ﷺ: باعتقاد أن جبريل عليه السلام أخطأ في تبليغ الرسالة، وأن النبوة كانت لعلي رضي الله عنه.
7. اعتقاد نبوة أحد بعد محمد ﷺ: أو نزول الوحي التشريعي على الأئمة بعده.
8. تكفير الصحابة رضي الله عنهم: على وجه يتضمن تكذيب القرآن الكريم فيما أثنى الله به عليهم.
9. صرف العبادة لغير الله: كالذبح والنذر للأئمة والأولياء تقربًا إليهم.
10. إنكار ما عُلم من الدين بالضرورة: كوجوب الصلوات الخمس، أو صيام رمضان، أو استحلال المحرمات القطعية.
11. الاستهزاء بالله أو بآياته أو برسوله ﷺ: أو بشيء من الدين استهزاءً به.
12. اعتقاد جواز الخروج عن شريعة محمد ﷺ: أو أن أحدًا يسعه ترك اتباع الرسول ﷺ.
فهذه الاعتقادات والأعمال، متى تضمنت ناقضًا من نواقض الإسلام، كانت كفرًا أكبر، ولا يعذر صاحبها بمجرد انتسابه إلى الإسلام، مع وجوب مراعاة شروط التكفير وموانعه عند الحكم على الشخص المعين.
ثانيًا: الأدلة على حبوط الأعمال بالكفر والردة.
الدليل الأول:
من القرآن الكريم:
- الزمر: ٦٥
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
الدليل الثاني:
- الأنعام: ٨٨
وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الدليل الثالث:
- المائدة: ٥
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
الدليل الرابع:
- البقرة: ٢١٧
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وجه الدلالة: هذه الآيات صريحة في أن الشرك والكفر من أسباب حبوط الأعمال، وأن العبادة لا تصح مع قيام الكفر الأكبر. وأما حبوط جميع الأعمال السابقة حبوطًا نهائيًّا، فقد قيده الله في آية البقرة بالموت على الكفر. وعليه، فمن ثبتت ردته، فصلواته التي أداها حال الردة غير صحيحة، أما عباداته الصحيحة التي أداها قبل الردة فلا تبطل بطلانًا نهائيًّا إذا تاب ورجع إلى الإسلام قبل موته، على الراجح.
من أقوال العلماء:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«ولكن تنازعوا فيما إذا ارتد، ثم عاد إلى الإسلام: هل تحبط الأعمال التي عملها قبل الردة، أم لا تحبط إلا إذا مات مرتدًا؟ على قولين مشهورين، هما قولان في مذهب الإمام أحمد، والحبوط مذهب أبي حنيفة ومالك، والوقوف مذهب الشافعي».
ويتضح من كلامه قولان: 1. القول الأول: حبوط الأعمال بمجرد الردة، ولو عاد صاحبها إلى الإسلام، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، ورواية عن الإمام أحمد. 2. القول الثاني: أن حبوط الأعمال السابقة يتوقف على الموت على الكفر؛ فإن تاب المرتد وعاد إلى الإسلام قبل موته لم تحبط أعماله الصالحة السابقة، وهو مذهب الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد.
ثالثًا: حكم الصلوات التي أداها حال الردة. إذا ثبت أن السائل وقع في ناقض من نواقض الإسلام، وتحققت شروط التكفير وانتفت موانعه، فإن صلواته التي أداها في تلك الفترة باطلة؛ لأن الإسلام شرط لصحة الصلاة. والراجح أنه إذا تاب ورجع إلى الإسلام فلا يلزمه قضاء الصلوات التي فاتته أو أداها حال ردته.
من القرآن الكريم:
- الأنفال: ٣٨
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
من السنة النبوية:
- رواه مسلم.و قال رسول الله ﷺ لعمرو بن العاص رضي الله عنه:
«أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ».
رابعًا: وجوب التوبة والرجوع إلى الإسلام من ثبتت ردته بسبب اعتقاد أو عمل كفري، وجب عليه الرجوع إلى الإسلام بالتوبة الصادقة، والنطق بالشهادتين، والتبرؤ من الاعتقاد أو العمل الذي أخرجه من الإسلام. ولا يكفي مجرد الانتقال من المذهب الرافضي إلى مذهب أهل السنة مع الإصرار على ناقض من نواقض الإسلام. أما من لم تثبت ردته، فهو باقٍ على أصل إسلامه، ولا يجب عليه تجديد الشهادتين للدخول في الإسلام، وإن وجب عليه ترك البدع والاعتقادات الباطلة والتوبة منها. خامسًا: حكم صلواته إذا لم يقع في ناقض من نواقض الإسلام. إذا لم يقع السائل في ناقض من نواقض الإسلام، فإن صلواته تُحكم عليها بحسب استيفائها شروط الصحة وأركانها. ومن ذلك الوضوء؛ فإن المشهور في الفقه الإمامي مسح القدمين المكشوفتين بدل غسلهما، وهذا لا يصح في الوضوء عند أهل السنة والجماعة.
من القرآن الكريم:
- المائدة: ٦
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
من السنة النبوية:
- رواه مسلم.و قد صح من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي ﷺ:
«لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ».
أقوال أهل العلم في قضاء الصلوات. حكم الصلوات السابقة لمن تشيع ثم رجع إلى أهل السنة والجماعة أما إذا لم يقع السائل في ناقض من نواقض الإسلام، فإن صحة صلواته التي أداها أثناء اتباعه المذهب الشيعي تتوقف على استيفاء شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، ومن ذلك صحة الوضوء؛ فإن المشهور عند الإمامية مسح القدمين المكشوفتين بدل غسلهما، وهذا لا يصح عند أهل السنة والجماعة. فإذا صلى بوضوء فاقد لشرط من شروط صحته، فصلاته غير صحيحة في الأصل. والراجح أن من ترك بعض شروط الصلاة أو أركانها أو واجباتها جاهلًا بالحكم الشرعي، وكان معذورًا بجهله، فلا يلزمه قضاء الصلوات الماضية بعد خروج وقتها، وإنما يجب عليه تصحيح صلاته بعد علمه بالحكم، فإن كان وقت الصلاة باقيًا وجبت إعادتها على الوجه الصحيح. وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (22/ 44–45)، والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، مستدلَّين بحديث المسيء في صلاته؛ فإن النبي ﷺ أمره بإعادة الصلاة الحاضرة، ولم يأمره بقضاء الصلوات الماضية. وهذا الحكم ليس على إطلاقه، بل يُراعى فيه نوع الشرط أو الركن أو الواجب المتروك، وحال المصلي من حيث العلم والجهل والتأويل. وعليه، فلا يُلزم السائل بقضاء جميع صلواته التي أداها أثناء اتباعه المذهب الشيعي لمجرد انتقاله إليه، بل يُنظر في اعتقاده السابق، وكيفية وضوئه وصلاته، ومدى علمه بالأحكام الشرعية؛ حتى يتبين حكم صلواته الماضية.
من أقوال العلماء:
- والشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
سُئل عن المرتد إذا عاد إلى الإسلام وتاب، هل يقضي الصلاة والصيام؟ فأجاب: «ليس عليه القضاء، ومن تاب تاب الله عليه، فإذا ترك الإنسان الصلاة أو أتى بناقض من نواقض الإسلام، ثم هداه الله وتاب فإنه لا قضاء عليه، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم».
- جمهور الفقهاء
ذهب جمهور العلماء إلى أن من صلى بوضوء غير صحيح، بسبب ترك فرض من فروضه، وجب عليه قضاء تلك الصلوات، ولو كان جاهلًا بالحكم. وخالفهم ابن تيمية فيمن ترك شرطًا أو ركنًا جاهلًا بالحكم، فاختار عدم وجوب قضاء الصلوات الماضية، وهو قول قوي من جهة الدليل.
سادسًا: حكم صلواته قبل انتقاله إلى المذهب الرافضي الصلوات التي أداها السائل قبل انتقاله إلى المذهب الرافضي صحيحة إذا استوفت شروطها وأركانها، ولا يلزمه قضاؤها لمجرد وقوعه بعد ذلك في الردة ثم توبته منها. ويدل على ذلك قوله تعالى:
من القرآن الكريم:
- البقرة: ٢١٧
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
فقد علق الله الحبوط النهائي للأعمال بالموت على الكفر.
النتيجة: المذهب الرافضي مشتمل على عقائد كفرية وشركية وبدع وضلالات عظيمة، ومن اعتقد أو مارس ناقضًا من نواقض الإسلام، وثبتت ردته بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع، فإن صلواته حال ردته باطلة، ويجب عليه التوبة والرجوع إلى الإسلام والنطق بالشهادتين، ولا يلزمه قضاء صلوات تلك الفترة على الراجح. أما من لم يقع في ناقض من نواقض الإسلام، فلا يُحكم بردته لمجرد تشيعه، وإنما يُنظر في صحة وضوئه وصلاته. وأما صلواته الصحيحة التي أداها قبل انتقاله إلى التشيع فلا يلزمه قضاؤها.
والله أعلم.
← العودة إلى الأسئلةفتاوى ذات صلة
جمع الصلاة دون عذر
هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر دون عذر؟
ماذا يجب على من فاتته بعض الصلوات في فترة من الزمن؟
يسأل السائل: ماذا يجب على من فاتته بعض الصلوات في فترة من الزمن؟ ليس جميع الصلوات، بل مثلًا قد يكون في يومٍ ما فاته صلاة العصر والمغرب، لكنه صلّى بقية الصلوات. وكان ذلك في سنٍ صغيرة ولم يكن يُدرك عِظم الإثم، أما الآن فهو محافظ على جميع الصلوات ويحرص عليها. كما أنه لا يستطيع تحديد عدد الصلوات التي فاتته ولا أيّها التي فاتته تحديدًا، وإنما يريد أن يُبرئ ذمته ويكون له سجلّ صافٍ عند الله.
كيف أتعامل مع والدي الذي أصبح مقصرًا في الصلاة؟
كان والدي على العقيدة السلفية، وطلب العلم على أيدي العلماء في شبابه، وكان حريصًا على اتباع السنة. وبعد انتقالنا إلى الغرب تغيّر تدريجيًا. وأصبح الآن نادر الصلاة، وخاصة صلاة الفجر في وقتها، ولا يحضر إلى المسجد مع قربه منه. لكنه لا يزال يصوم. وقد نصحته، فيقول إن ذلك من ضعف الإيمان وأنه سيحاول أن يتحسن، لكنني لم أرَ تغيرًا كبيرًا. وكنت أوقظه لصلاة الفجر، لكنه كان يصرفني عن ذلك. وأحيانًا عندما أذهب إلى المسجد وأخبره، يذهب معي. ما أفضل طريقة لنصح والدي في هذه الحالة؟ وما أفضل دعاء أدعو به له؟ وعندما يأتي إلى المسجد فإنه أحيانًا يؤم الناس في الصلاة؛ لأن الناس يعرفون ماضيه كطالب علم. فهل الصلاة خلفه صحيحة إذا كان متهاونًا في صلاته؟ وهل أدعو له بالهداية فقط، أم يجوز لي أيضًا أن أسأل الله أن يرحمه؟
ما المقصود بترك الصلاة بالكلية، وهل يشمل ذلك صلاة الجمعة؟
يُقال إن الشخص الذي يترك الصلاة بالكلية يكون كافرًا. وقد قال النبي ﷺ: "بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم. فسؤالي: ما المقصود بترك الصلاة بالكلية؟ هل المقصود ألا يصلي أي صلاة مطلقًا، بما في ذلك صلاة الجمعة؟
هل يجب على المرأة قضاء الصلاة إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة؟
إذا نزل الحيض على المرأة بعد دخول وقت الصلاة، ولم تكن قد صلت تلك الصلاة، فهل يجب عليها قضاء تلك الصلاة بعد أن تطهر؟
هل الأفضل أن أتقدم لإمامة الصلاة أم أتركها خوفا من الرياء؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ عندي سؤال بخصوص إمامة الصلاة. في كثير من الأحيان يقدمني أهل المسجد للإمامة لقلة وجود المتقنين للتلاوة بين الناس ولا يوجد إمام راتب رغما أنه أكبر المساجد في المنطقة في بعض الأحيان، أجد في نفسي رغبة في الإمامة لأني أحب القراءة على الميكرفون وأريد أجر الناس الذين يصلون خلفي ولكنني في الوقت نفسه أخاف جدا من الوقوع في الرياء أو أن تفسد نيتي. أحيانا أشعر أنني أذهب إلى المسجد فقط لكي أؤم الناس في الصلاة وهو خطوات من بيتي والله إنني أُعاني من هذا الأمر فكيف أتعامل مع هذه المشاعر؟ وعندما يقدمني الناس لإمامة الصلاة، هل أقبل وأتقدم راضيا، أم الأفضل أن أتركها لغيري خوفا من الرياء وجزاكم الله خيرا
هل يجوز للرجل الشيعي الاثني عشري الزواج من امرأة سنية؟
السلام عليكم يا شيخ، كنتُ سابقًا في علاقة محرمة مع فتاة سنية حنفية المذهب، لكننا أنهينا هذه العلاقة من أجل التركيز على ديننا ودراستنا. ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجمع بيننا مستقبلًا بالزواج الحلال، إن شاء الله. أنا شيعي اثنا عشري، وسؤالي هو: هل يجوز لوالدها السني شرعًا أن يوافق على زواجها مني رغم الاختلافات المذهبية بيننا؟ وللتوضيح، فقد نشأتُ على عدم سبّ الصحابة رضي الله عنهم أو الإساءة إليهم، وأنا أحترم معتقدات أهل السنة، كما أنني أصلي الصلوات الخمس كل صلاة في وقتها، ولا أجمع بينها. فمن منظور أهل السنة، هل يكون زواجنا جائزًا شرعًا، أم أن كوني شيعيًا يمنع والدها من الموافقة على زواجها مني؟ جزاك الله خيرًا يا شيخ.